محمد الريشهري

46

حكم النبي الأعظم ( ص )

الباب الثاني عشر : المصائب والبلايا والشرور يدور الحديث في هذا الباب عن مصائب الحياة وبلاياها . وأوضحنا في الفصل الأوّل من هذا الباب الأشياء التي تؤدّي إلى هوان المصائب وسهولتها ، وأنّ هذه الحياة مزيج من الحلاوة والمرارة واليسر والعسر ، وما هي الأمور التي يجب أن يلتزم بها الشخص الذي تنزل عليه المصيبة . وفي الفصل الثاني ، بيّنا حكمة المصائب والبلايا ، وذكرنا في الفصل الثالث الحقائق المتعلّقة بما ذُكر ، ثمّ خُصّص الفصلان الرابع والخامس لبيان عوامل المصائب والمصاعب وموانعها . القسم الخامس : الحِكَم التربوية استعرضنا في هذا القسم أقوال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله الحكيمة بشأن التبليغ والدعوة ، تربية الطفل ، تربية الشباب ، عوامل بناء الذات وموانعه ؛ في خمسة أبواب و 116 فصلًا . الباب الأوّل : التبليغ يختصّ قسم من الحِكَم النبويّة بالتبليغ . و " التبليغ " و " الإبلاغ " هو تبيان الحقّ ونشره ، وهو من جمله مسؤوليات الأنبياء المهمّة ومن بينهم نبيّنا الكريم صلى اللّه عليه وآله ، فإذا كانت الحقائق ذات مكانة عالية ورفيعة ، والتعاليم سامية وعظيمة ، إلّا أنّها لم تصل إلى المسامع ولم تهزّ القلوب المستعدّة ولم تسيطر عليها ، وإنّما بقيت في تضاعيف السطور أو في صفحة الذهن أو الصدر ، فما الفائدة منها ؟ ! ولذلك فإنّ على عاتق المعلّمين الإلهيّين وهم " الرسل " رسالة ، ويشاد بهم لأنّهم يتبوّؤن مكانة " الإبلاغ " ، وقد أكّد رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله كثيرا على ضرورة الإصغاء إلى الحقائق وفهمها ثمّ إيصالها إلى الآخرين :